ابن فضلان

50

رحلة ابن فضلان

على يوم يقال لها أردكو « 82 » أهلها يقال لهم الكردلية « 83 » كلامهم أشبه شيء بنقيق الضفادع وهم يتبرؤون من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب « 84 » رضي اللّه عنه في دبر « 85 » كل صلاة . فأقمنا بالجرجانية أياما وجمد نهر جيحون من أوّله إلى آخره ، وكان سمك الجمد

--> ( 82 ) أردكو : لم أعثر على هذه القرية في المصادر المتوفرة تحت يدي . ( 83 ) الكردلية : هذه المفردة تثير الالتباسات والتساؤلات خاصة عند ورودها في نص تاريخي متقدم زمنيا . هل يتعلق الأمر ، على وجه التخمين ، بالأكراد أو بهذا القسم منهم المسمى بالفيلية . يذكر أكثر من باحث ودارس أن المجتمع الفيلي مجتمع تحكمه العشائرية ومن أكبر عشائرة اليوم قبائل مثل ( ملك شاهي ) و ( آل علي شيرواني وآل شيرواني ) و ( الكردلية ) . . الخ . الكردلية إذن عشيرة كردية معروفة اليوم بين عشائر الفيلية ، كما أن بيت الكردلية هو بيت بناه أحد أعيان القاهرة وهو محمد بن الحاج سالم بن جلمام الجزار عام 1631 م . كيف وقع هذا الاتفاق بين لفظة الكردلية في نص ابن فضلان وبينها كدلالة لقبيلة كردية معروفة في زمننا الحالي ؟ . ( 84 ) علي بن أبي طالب : ولد سنة 23 قبل الهجرة وتوفي سنة 40 ه . وهو أبو الحسن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي القرشي ، أمير المؤمنين ، رابع الخلفاء الراشدين وابن عمّ النبي وزوج ابنته فاطمة الزهراء ووالد الحسن والحسين . وهو من الخطباء والعلماء بالقضاء المعدودين وأوّل الناس إسلاما من الغلمان ، عاش في حجر النبيّ منذ طفولته ، وعندما هاجر الرسول نام في فراشه ، وبقي بعده أياما في مكة ليقضي ديونه ويردّ ودائعه ثم هاجر إلى المدينة . شهد جميع الغزوات مع الرسول . في 17 رمضان سنة 40 ه اغتاله أحد الخوارج - واسمه عبد الرحمن بن ملجم - وهو في صلاة الصبح . ( 85 ) أي في آخرة كل صلاة .